عيد الأب

قبل  موعد عيد الأم بأكثر  من شهر

يتحضر الكبير  والصغير الذكر  والأنثى ومن هو لا زال  في  السرير

للآحتفال بهذا العيد  وكأنه قدس  الأقداس  وناموس الزمان  وآية منزلة  من السماء

تزدان المحلات بشتى أنواع الهدايا

وتعقد السهرات في  هذا اليوم العجيب

لا لشيء  وانما  فقط  لتمجيد الأم

ويتبادلون الهدايا  والقبلات والعناق  الحار  والتندر بالذكريات الجميله

واذا ابتعدنا قليلا عن أدبيات الكون والسماء والمثل  والأقاويل

والعادات المتوارثه جيلا  بعد  جيل

ماذا  فعلت الأم لهذا التكريم سوى أنها أدت عملها الذي  خلقت من أجله

فلو قدر   لها أن تعيش  بلا  رجل

لأصبحت مثل  الأرض الجدباء التي لم يعد يفيد فيها الاستصلاح

ولانقطعت أسباب الحياة فيها  بحلول  أعوام  قليله فقط

ليس  هناك اعتراض

ولكن  ويا للغرابة

بنفس  تاريخ   اليوم من نفس  العام وبعد ثلاث  أشهر  فقط في  حزيران

ينبئنا  التاريخ

أن عيدا حصل على جائزة ترضية

فسجل  حدثة ضمن أيام السنة الميلاديه

انه عيد الأب

يأتي  عيد الأب ويذهب عيد الأب  ولا من تنادي

فلا الزوجه  تهتم له  ولا  الأولاد  يببالون به  ويتذكرونه

وتمضي  الأيام تباعا لتسجل  عاما جديدا  وليسجل  التاريخ تجاهلا جديدا يضاف  الى الأعياد السابقه

فلو  كان التكريم  عائدا  لي

لجعلت عيد الأب  مثلي  عيد الأم

وأما  لمن  ينادي   بالعلمانيه والمساواة  واعتبار المرأة ندا للرجل

فليجعله  على الأقل موازيا لعيد الأم  مناصفا لها  ومشاركا  بجوائزها

انها  مجرد  خاطره

مرت على أحد أبواب  عمري الذي  انقضى

لم اجد لها  الا  تفسيرا   واحدا

رغم  كل   التقدم  والحضارة

الا  أننا  لا زلنا  نعيش ضمن  دائرة تأليه  المرأة

فقد  كانت  تعبد  منذ  بدء  الخليقه

ولا زالت الى الآن تعبد  ولكن  بطرق مختلفه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s